الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

حزب العمال الكردستاني وحرب الجبهات المفتوحة!


2013-10-20 07:20:01

عبد الحميد سعيد


أمر جميل بايك قائد الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني يوم (الجمعة) بوقف عملية انسحاب قواته من تركيا، وهدد بإعادة من تم سحبهم ليعودوا للقتال إذا ما استمرّت تركيا بالتنصّل من تعهّداتها في احترام الحقوق الكردية وإعطاء الأكراد مزيداً منها.
يأتي هذا بعد إعلان زعيم الحزب المسجون في تركيا وقف إطلاق النار من جانب واحد في آذار الماضي والوصول إلى تفاهم مع الحكومة التركية التفّ بكثير من التكتّم والغموض، قام الحزب على لإثره بسحب مقاتليه في أيار الماضي باتجاه الأراضي العراقية.

تأتي هذه الخطوة في ظلّ ضغط إقليمي وكردي على "حزب العمال الكردستاني" وأجنحته في المنطقة، ولا سيما "حزب الاتحاد الديمقراطي" في سوريا الذي يحارب على جبهات عديدة، كتائب التكفيريين و"الجيش الحر" وبعض الأحزاب والألوية الكردية المتعاونة مع تركيا. إضافة إلى ضغوط سياسية كردية يقودها رئيس إقليم "كردستان العراق" مسعود البارازاني في إطار التنافس بينه وبين حزب العمال على أكراد سوريا، إضافة إلى أن حكومة الإقليم تسهّل دخول جهاديين كرد إلى سوريا للقتال إلى جانب المجموعات التكفيرية ضد "قوات الحماية الكردية" التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (pyd).

وقد كشف ممثل الحزب جعفر حنان أمس عن اعتقال عشرات الأكراد من حلبجة كانوا يقاتلون إلى جانب "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وقال "اعتقلنا الكثير منهم وعوائلهم تطالب بإطلاق سراحهم، إلا أننا لم نقرر بعد في الحزب موعد إطلاق سراحهم لأن كثرة عددهم تمنع لإطلاق سراحهم دفعة واحدة".

استفزاز آخر للـ pyd جاء نتيجة للتقرير الذي أعدّته "لجنة تقصّي الحقائق" التي كلّفها البارازاني التحقيق في ما يتعرّض له الكرد في سوريا "غرب كردستان"، إذ صرّح الناطق الرسمي باسم "رئاسة إقليم كردستان" أوميد صباح أن هناك "نزاع مسلح و اشتباكات مسلحة بين طرفين ولا يوجد أي دليل حول عمليات قتل جماعية ضد الكرد"، مكذّباً ما حصل للأكراد على يد الجهاديين فقط للنيل من جناح حزب العمال الكردستاني في سورية. إضافة على أن التقرير أشار بوضوح إلى "فصيل كردي واحد هو الذي يسيطر على الواقع وهو السبب في عدم تثبيت الأمن والاستقرار ، وهو المسؤول عن عدم عدالة توزيع المساعدات والواردات المتحصلة"، متجاهلاً كل شهادات الناجين واللوائح المقدّمة عن الأسرى والمفقودين وتقارير الإعلام الغربي والمحلي ومقاطع الفيديو التي تفاخر بها مرتكبو المجزرة أنفسهم حول ماحدث في قريتي "تل عرن وتل حاصل".

هذا بالإضافة إلى وسائل الإعلام الكردية المرتبطة بالبارازاني التي تصوّر نزوح الأكراد إلى "الإقليم" على أنه نتيجة "لانعدام فرص العمل والكهرباء وقلة الماء" وليس نتيجة تهديد حياتهم والمذابح التي ترتكب بحقّهم من قبل التكفيريين الإسلاميين.

يأتي كل هذا كمساهمة في الضغط على حزب العمال الكردستاني تبدو اليد التركية واضحة فيه، إضافة إلى أنه يشكّل الخطر الأكبر في سحب البساط من تحت القيادات العشائرية الكردية التقليدية كحزب البارازاني، فضلاً عن أنه عقبة بوجه مشاريع العثمنة في الشمال السوري عموماً، ولهذا لا تكل "كتائب الجيش الحر" من الهجوم على مواقعه في مناطق عفرين وأعزاز والسفيرة وفي قلب حلب في الأشرفية والشيخ مقصود، وكان آخرها الهجوم الواسع الذي شنته اليوم الجمعة "المجموعات المرتزقة التابعة للمدعو خالد حياني، الربيع العربي، لواء صلاح الدين، والمجموعات المرتزقة المرتبطة بحزب آزادي" الساعة الواحدة ظهراً وذلك على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية والسكن الشبابي والشقيف، وما تزال الاشتباكات مستمرة حتى الآن.


يبدو أن عقبة كبيرة يشكّلها هذا الحزب للمشروع الأميركي في المنطقة، ولذا يتكاتف أنصاره في الهجوم على (
pkk) ابتداء من التكفيريين وانتهاء بالأكراد مروراً بالأتراك "والثوريين" السوريين. لكن أنصار هذا الحزب يؤكّدون على أن غالبية الشعب الكردي منحازة إليه لأنه يعبّر عن تطلّعاتهم وآمالهم، إذ عبّر أحدهم "إذا اجتمعت كل الأحزاب الكردية في سوريا فإنها لا تشكّل خمسة بالمئة من أنصار pkk".
هل يعرف أوجلان الأسير في تركيا الضغوط الكبيرة التي ستقع على كاهل مناصريه فتنازل قبل أشهر عن أبجديات التفاوض في أنه يجب أن يكون طليقاً حتى يقبل بما قبل به؟ هذا السؤال يتوضّح شيئاً فشيئاً من خلال معارك المصير التي يقودها أنصاره في المنطقة.


وكالة أنباء آسيا

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك قضايا ساخنة لبنان خاص عربي أونلاين سورية رأي حر عربي علوم وتكنولوجيا دولي ثقافة وفنون صحة اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم