الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

الزميل مرتضى للمنار: خضر عواركة كشف شخصية الجولاني قبل سنوات | الجيش السوري يعلن تقدمه في درعا.. والفصائل تنفي | مصدر: الطيران الأمريكي يستهدف موقعاً للجيش السوري قرب التنف | بعد أسابيع.. تونس تعتقل مسبب "مجزرة المهاجرين" | إردوغان ومنافسه يتعهدان بإعادة السوريين لبلادهم | مفاجأة الخطة الأمنيّة في البقاع | ميركل تختم زيارتها إلى بيروت اليوم.. وملف النازحين نجم المشاورات | متى تنتهي المهلة الممنوحة للرئيس المكلف بتأليف الحكومة؟ | مؤشرات ايجابية تبشر بحلحلة العقد التي تحول دون تأليف الحكومة | اغتصاب 5 ناشطات في الهند تحت تهديد السلاح |

كتب بهجت سليمان: الدروس المستفادة من عمليات داعش الهجومية


2017-01-28 11:11:40

عندما يتمكّن " 800 " ثمانمئة إرهابي من " داعش " ، من احتلال " الموصل " العراقية ، التي يوجد فيها " , 000 , 40 " أربعون ألفاً - حسب كتاب الباحث الأردني المتخصّص بشؤون المجموعات الإرهاببة المتأسلمة : " حسن هنيّة " - فهذا يعني أنّ تعدادَ المدافِعين يفوق تعداد المهاجِمين ب " 50 " ضعفاً .. وهذا أمْرٌ مُناقِضٌ لجميع النظريات العسكرية التقليدية ، التي تؤكّد بِأنَّ تعداد المهاجمين يجب أن يبلغ " 3 " ثلاثة أضعاف عدد المُدافعين ، لكي يتمكّن المهاجمون من تحقيق النجاح في الهجوم ، إضافة ً إلى تحقيق مجموعة عوامل عسكرية أخرى .

 

ماذا يعني هذا ؟

 

- يعني أوّلاً :

أنّ " القوّات المُدافِعة " ليست " قُوّات " وليست " مُدافِعة " ، بل هي أعدادٌ رقمية مُكَدّسة ، لا تعرف واجبها ، ولا تتقن فنّ القتال ، وليس لها قياداتٌ ميدانية محترفة ولا حتّى نصف محترفة ، ناهيك عن وجود قياداتٍ مُسْتَعِدّة للتضحية بنفسها ، تنفيذاً للواجب الوطني والمهني والأخلاقي المُناط بها ، بحيث تضرِبُ مَثلاً لِمُقاتليها وتكون قدوة ً نموذجية ً لهم في التضحيةِ والثّبات . .

ولو كانت هذه الشروط ُ متوافِرةً في الموصل ، لَكانَ يكفي وجود " 1 / 100 " من تعداد القوات المدافعة التي تبلغ أربعين ألفاً ، أي كان يكفي وجود " 400 " مقاتل داخل المدينة ، لكي يمنعوا الإرهابيين المُهاجِمين من تحقيق هدفهم في احتلال " الموصل " .

 

- و يعني ثانياً :

أنّ الحملات الإعلامية الهائلة في تسويق إرهابيِّي " داعش " بِأنَّهُمْ مُرْعِبون ولا يهابون الموت ويهجمون دون حِسابٍ لِما يمكن أن يواجهوه من مَوْتٍ وقَتْل..

هذه المواصَفاتُ التي جرى ويجري تعميمها وتسويقها ، تنطبق - أو من المفترض أن تنطبق - على جميع الوحدات المقاتلة في ساحات الحروب ، وليست حَكْراً لِأحد ..

وأمّا تبريرُ ذلك بِحدوثِ اختراقاتٍ داخلية ، فهذا أمْرٌ ليس جديداً في الحروب ، بل هو أمْرٌ قديمٌ جداً ، منذ حكاية " حصان طروادة " .. والقياداتُ الميدانية التي لا تضع ذلك في حُسْبانها وتتّخذ الإجراءات الكفيلة بمنعه أو بمنع تأثيره على سير المعارك في حال وقوعه ، تكون قياداتٍ مُقَصِّرَةً في أداء واجبها الوطني ، وليست على مستوى المسؤوليّة .

 

- ويعني ثالثاً :

إنَّ ما مضى قد مضى ، ولا فائدة من القول " لو ..... " ، ولكن من البديهي أن تكون الدروسُ المستفادة ممّا مضى ، هي معالجةُ جميع الثغرات والفجوات ونقاط القصور والتقصير التي كانت سبباً في ذلك ، والانطلاق بِقُوّة عاصِفة وبِثقة عارمة بالنفس وبإيمانٍ مُطْلق بِأنّ هذه العصابات الإرهابية المتأسلمة ، لا مكان لها ولا مستقبل لها على أرضنا ، وأنَّ الواجب الوطني والمهني والأخلاقي ، يقتضي مِنّا جميعاً ، أنْ يبدأ كُلٌ مِنَّا بِنَفْسِهِ فِعْلاً لا قَوْلاً ، وأنْ نرتقيَ إلى مستوى القدرة على حَمْلِ الأمانة الغالية التي يُعَوِّلُها الوطنُ علينا والتي أناطَتْها بِنا قيادَتُنا الأسديّة التاريخية .

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك قضايا ساخنة لبنان خاص عربي أونلاين سورية رأي حر عربي علوم وتكنولوجيا دولي ثقافة وفنون صحة اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم