الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

هكذا حاول تيار المستقبل اشعال فتنة بين الجيش والمقاومة


2017-01-28 11:16:16

خضر عواركة

بعد اقل من اسبوع من خطاب السيد حسن نصرالله الاخير في احتفال ذكرى التحرير في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، استغلت الوهابية السياسية في تيار المستقبل مرور دورية روتينية للجيش اللبناني في شارع عرسال الرئيسي ليدفع بمناصريه في موعد الدورية اليومي الى شوارع البلدة المخطوفة من الارهابيين، محتفلا بدخول الجيش ومصورا في قنواته ان تلك الدورية هي الحل الدائم لمشكلة الارهاب في عرسال.

ثم اتبع تيار الوهابية السياسية تلك العملية بحملة اعلامية سياسية دينية طائفية تحريضية على حزب الله وعلى المقاومة وعلى السيد حسن نصرالله عبر الزعم بأن الجيش دخل الى عرسال وان حديث السيد عن سيطرة الارهابيين على المدينة غير صحيح.

ما قصده التيار الوهابي ومن خلف السعودية هو خلق فتنة بين الجيش وبين المقاومة!!

كيف؟

لو ان المقاومة تفتقد الحكمة لظنت ان قائد الجيش حرك قواته ليقدم لتيار الوهابية السياسية خدمة اعلانية تكذب من خلالها قائد المقاومة(...) لكن العلاقة الوثيقة والصريحة والثقة المتبادلة بين قائد الجيش والمقاومة لا تسمح لالاعيب الوهابية السياسية بالمرور، فلا المقاومة تغفل عن المؤامرات ضدها ولا ثقتها بالجيش ولا اداءه بالتعاون معها ضد الارهاب تسمح لاي شكل بالدخول الى قلوب قادتها حول الجيش.

المقاومة ترى الجيش بعين الناس، والناس تراه حاميا لها وترى المقاومة رديفا مهما طال زمنه فهو المؤقت والجيش هو الدائم ولو عنى ذلك تحويل المقاومة نفسها الى قطعات في الجيش الوطني مستقبلا.

المقاومة مع ذلك لا ترى في تيار المستقبل عدوا في حين يرى تيار المستقبل المقاومة والجيش كعدوين له.

الاداء السياسي لحزب الله تجاه تيار الرئيس الراحل رفيق الحريري يشبه الاداء المتوقع من حبيب ينظر الى حبيبته بعين المعاتب راغبا في القرب مصرا على ابقاء شعرة معاوية معها. ومداهنا وملاطفا ما استطاع.... الى ان وصل الأمر بالحبيب الذي هو حزب الله ان يشعر بأن حبيبته التي هي تيار المستقبل، تسعى في قتله وافناءه.

ليس هناك اسباب موضوعية لعداء تيار المستقبل المعلن ضد المقاومة وسلاحها سوى الاملاءات الاميركية والسعودية.

التيار الذي استفاد من مقتل الرئيس الحريري لاستيعاب الاغلبية العددية في الطائفة السنية قبل ان تنافسه بقوة تيارات التكفيريين حصل من حزب الله على اكثر مما طلب. سواء في الحكومة او في القوانين والتشريعات او في طي ملفات الفساد او في السكوت والصمت عن نهب قادة التيار لمقدرات الدولة من خلال نماذج تشبه نموذج اختفاء الستة عشر مليار من اموال وزارة المال الغير مبررة بوثائق. وهي اموال يتحمل مسؤولية اختفائها الرئيس فؤاد السنيورة.

سطى قادة التيار على قرار الدولة ودفع اجهزتها الى الصمت بحجة الحياد حين كان الارهاب يبني مملكته في مناطق لبنانية عديدة. بينها جرود عرسال وسجن رومية وعبرا (قبل ان يطردهم الجيش) وطرابلس والضنية وعكار والمخيمات.

وفي كل مرة ضرب الجيش الارهابيين وقف سياسيون ونواب ورجال دين من تيار المستقبل في وجه الجيش متهمين اياه باستهداف الطائفة السنية.

يرى حزب الله كما يرى الكثير من اللبنانيين ،وكاتب المقال منهم، ان في تيار المستقبل خيرون ووطنيون ومخلصون لبلدهم لكن هم الاقلية المغلوب على امرها في قيادة التيار. بينما يتصرف ورثة رفيق الحريري وفقا لمنطق " مملكة ال الحريري في لبنان" متناسين انهم تيار سياسي وليس في لبنان ملوك وامراء . الدليل على تغييب العقلاء من قيادات التيار هو الموقف الذي يتخذه قادة تيار المستقبل المحليين في عرسال وفي بعض قرى البقاع الحدودية المساند للمقاومة والمطالب بالجيش وبسيطرته الكاملة على الحدود لانهم يعايشون معاناة سكان بلداتهم مع الارهاب وخاصة في عرسال وفي بلدات بقاعية اخرى تعاني الأمرين لان عطف اهالي تلك القرى على النازحين اورثهم وجودا طاغيا لإرهابيين منظمين وممولين بكثافة من قطر والسعودية ويفوقون قدرة اهالي تلك البلدات على مواجهتهم.

ينسق ابناء تيار المستقبل مع المقاومة ويطالبون بالجيش ويعترف قيادي من تيار المستقبل بأن المئات من اهالي عرسال قد يقاتلون مع الجيش اذا خاض معركته ضد الارهابيين في البلدة.

وزير الداخلية من تيار المستقبل لكن موقفه من الارهاب مختلف عن موقف سعد الحريري وازلامه الصغار مثل معين المرعبي وخالد الضاهر.

لكن القرار في النهاية ليس للتيار ولا لقادته بل للسعودية عراب تيار سعد الحريري ومموله.

لا تريد المقاومة سوى ان يصل الى موقع القرار في تيار المستقبل اولئك الوطنيون وان يماشيهم سعد الحريري ليضمن مصالح تياره في لبنان ومصالح الناس التي وثقت به وذلك يتم بنبذ الفتنة وبدعم الجيش وبالمشاركة في قرار المقاومة من خلال الالتزام بخيار " الشعب والجيش والمقاومة".

سنسمي جماهير تيار المستقبل بالجماهير الوطنية التي طلبت الحق فأخطأته، بينما قياداته المتورطة في الفتنة هي ممثلة للسياسة السعودية والتي تستحق ان تسمى بـ " الوهابية السياسية" فهذا هو الوصف الدقيق لها وهي التي طلبت الباطل فاصابته. زعم تيار الوهابية السياسية ان الجيش مسيطر على عرسال والدليل تلك الدورية التي احتفل بها مناصروا التيار.

اذا كان الجيش مسيطرا على عرسال فكيف تتواجد محاكم شرعية يتقاضى السوريون عندها وهي محاكم تفرض على العراسلة قرارتها اذا قاضا نازح سوري احدهم واشتكى عليهم. وكيف نفذت داعش من جهة والنصرة من جهة اخرى عمليات دهم في البلدة بوضح النهار اخرها من ثلاثة ايام وكيف نفذت المنظمتان الارهابيتان عمليات اعدام لمن قالت انهم متعاونين مع الجيش والمقاومة من ابناء عرسال. بل من يخطف ابناء البلدة ثم يرموهم قتلى او يعيدونهم الى البلدة بعد التحقيق معهم ؟

واذا كان الجيش مسيطرا في عرسال فكيف لا يزال في عرسال الاف المسلحين الذين يحتلونها بحسب اعتراف وزير الداخلية المشنوق الذي قال بكل وضوح " ان عرسال محتلة من الارهابيين".

اقيمت الاحتفالات الحريرية في عرسال لتكذيب سماحة السيد حسن نصرالله فقط لا غير. والتكذيب استخدم مشاهد المحتفلين بالدورية فهل تلك الدورية هي الاولى منذ انتهت المعركة مع المسلحين في البلدة؟

كل يوم تمر دوريات الجيش في عرسال لكن هل يمكنها اعتقال قادة الارهاب في البلدة؟

هل يمكن للجيش الدخول الى مخيمات النازحين في قلب البلدة؟ هل يمكن للجيش قطع الامدادات عن مخيمات يحتمي فيها مسلحي الجرود باسم النازحين في جرود البلدة؟

هل يستطيع الجيش توقيف علي الحجيري الذي شارك وابنائه في اغتيال ضباط وعناصر الجيش في البلدة؟

هل يستطيع الجيش دعم انصاره في عرسال وهم بالمئات ليطردوا الارهابيين منها دون ان يتخلى عنه رئيس الحكومة ووزير الدفاع ودون ان يتعرض لحرب ضروس من مشايخ دين من المرتزقين بأموال النفط ليكونوا حاضرين دوما لخدمات استثمارات الدولتين في الحركات الارهابية؟

اعتقل الجيش في الشتاء الماضي ارهابيون كانوا في طريقهم من عرسال الى بيروت وكانوا قد تلقوا متفجراتهم من مخزن في عرسال يشكل مصنعا للمتفجرات فهل داهم الجيش المصنع داخل احد المخيمات الارهابية ؟؟

الجيش له قائد ولكن للقائد حكومة توجه اليه الاوامر . وما جرى مع الدورية العسكرية محاولة من تيار المستقبل لتأمين حماية اضافية لمقاتلي النصرة وداعش في الجرود عبر محاولة خلق فتنة مستحيلة بين الجيش وبين المقاومة. فلولا ان المقاومة وسيدها من حكماء هذا الزمن لصدقوا مزاعم محللين مفتنين في اعلام تيار المستقبل قالوا ان " قيادة الجيش تحركت لتحمي البلدة من حزب الله واثبتت انها تسيطر على عرسال"

عرسال محتلة واهلها منقسمون بين من يناصر الارهاب وبين من يناصر الجيش، وعرسال هذه خط احمر سعودي – قطري – اميركي اذ انها شوكة في خاصرة سورية وحزب الله. واخراج الارهابيين منها بشكل شامل امر يعتبره حلف محاربي سورية والمقاومة انه خسارة لهم ولسياساتهم.

ليدخل الجيش الجيش حقا الى عرسال نحتاج لاهالي عرسال الشرفاء والى انتفاضة مسلحة يقومون بها ولموقف حازم وجدي من قوى الثامن من اذار في الحكومة. موقف يقف خلف الجيش ويمنع تمام سلام من وقف القوات المسلحة اللبنانية عن القيام بالواجب البديهي لها وهو حماية اللبنانيين من مخاطر الارهاب.

يزعم تيار المستقبل ان لا ارهاب في عرسال فهل هذا صحيح؟؟

واقعا لم يخرج الارهاب من عرسال بعد المعركة التي خاضها الجيش، بل خرجت القوى الاضافية المؤللة التي دخلت من الجرود، وعادت بعدها اغلب الخلايا المحلية التي تنتمي سكانيا الى عرسال والى مخيمات النزوح فيها الى مقراتها.

وعاد مسلحون من النصرة وداعش وقوى ارهابية اخرى الى مخيمات انطلقوا منها لدخول مواقع الجيش ولقتل ضباطه وجنوده ومنهم الشهيد نور الجمل.

لم يكمل الجيش مهمته في حينه نتيجة لاضطراره الخضوع للقرار السياسي القاضي بالتسوية مع المسلحين على حساب سلامة الاسرى وبقرار مباشر من تيار المستقبل الذي يمثله في رئاسة الحكومة الرئيس سلام.

في تلك المعركة التي اظهرت ان الجيش اللبناني اقوى من كثير من جيوش المنطقة وعلى رأسها الجيش السعودي الذي صرفت عليه المملكة مليارات الدولارات وخسر اراض ومواقع لصالح اليمنيين ويعاني الامرين بسبب هجمات قبلية على الحدود السعودية وداخل الاراضي التابعة للمملكة.

هناك مؤامرة على الجيش وعلى قوى الثامن من اذار ان تتصرف بما يجب لحماية الجيش من فتن وهجمات وقرارت تيار المستقبل ورعاته الذي يتمثل نفوذهم بموقف رئاسة الحكومة.

ليس مطلوبا من الجيش ان يعادي تيار المستقبل، بل المطلوب من المقاومة وحلفائها ان يحموا الجيش من عدوان تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من اذار.

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك قضايا ساخنة لبنان خاص عربي أونلاين سورية رأي حر عربي علوم وتكنولوجيا دولي ثقافة وفنون صحة اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم