الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

لماذا لم تهاجم اسرائيل لبنان!؟ | صور لمدير المخابرات الجوية اللواء جميل حسن في حلب | “عاصفة” في جلسة “الدستوري”.. ماذا حصل ؟ | هكذا أشعل الذهب الأسود معارك الشرق السوري | حرب سرية يخوضها المسلحون في دمشق!؟ | النصرة تحتضر في إدلب | لبنان ينجو من عملية انتحارية ! | خضر عواركة : عبد الراقصة سهير الأتاسي عوض موظف عند الفوز | الفاسد والضابط والرئيس الاسطورة | ضباع الحرب السورية: الحلقة التاسعة |

ضباع الحرب السورية (الحلقة الثالثة)


2017-09-21 12:09:21

خضر عواركة

 سامر فوز: ضبع أم سبع؟
...الحظ وأبيه والعم " صفا " الفرنسي

ليس كل ضبع حرب بمجرم، فلعل بعض الحديث يفسره بعضكم بغير ما تراه عيناي، فتعالوا أروي لكم عن رجل يحسبه الباحث رجل غموض و"ضبع حرب" لكن ذلك لا يكفي لتفسير صعوده من صاحب ثروة بسيطة من بضعة ملايين من الدولارات إلى رجل يملك منجما للذهب في تركيا إشترى إستثماره بمال منجم "قمح" في سورية.

البداية:
يجمع من يعرفون سامر فوز على أنه رجل خرق الذكاء في المجال الإقتصادي، وذو شخصية ديناميكية تحركها الأطماع وتقودها الأحلامنحو هدف كان يعرف أنه سيصل إليه أجلا أم عاجلا.
لذا كان يتصرف مع من حوله من الأقربين بوصفه "الرجل الذي يمكنهم أن يعتمدوا عليه.

بدأ العمل مع الكبار في مدينة اللاذقية منذ اليوم الأول الذي بدأ فيه العمل في شركته الصغيرة للمقاولات مع المؤسسة العامة للإسكان فرع المدينة.
يقول عارفوه أن ذلك حصل في العام 2007 حيث أختاره المرحوم هلال الأسد لتنفيذ أعمال خاصة بالمؤسسة بموجب عقود صغيرة وقيمتها المالية لم تتجاوز بضع ملايين.
لكن سامر فوز كان رجل المهمات فوصل صيته كرجل إنجاز يعتمد عليه وكمحرك رائع لمجموعة عمل وكمسهل للمعاملات المعقدة مهما تطلب الامر من زيارات وعلاقات.
شخصيته التي هي ابرز أسلحته تقربه من قلوب أصحاب الغلظة فيأنس إليه اصحاب النفوذ.
واما في الدوائر الرسمية فقد بنى لنفسه شبكة علاقات بالطرق السورية المعتادة حتى أصبحت طريقه دوما سهلة لانجاز ما ينجزه غيره بصعوبة وجهد.
إرتفعت أسهمه فاصبح يعمل مع شخصية ارفع منصباً في المؤسسة الخاصة بالاسكان العسكري ومرت السنين فوصلت به أعماله وسمعته للقيام بأعمال لصالح شخصية تعمل في مجال المناقصات والمقاولات ورجل الاعمال ذاك هو شقيق شخصية أمنية كانت نافذة جداً في ذلك الوقت.
لم يطل الأمر بسامر فوز حتى إنطلقت الاضطرابات في الخامس عشر من أذار 2011، وبعد التظاهرات العنيفة في بعض مناطق مدينة حمص ثم ما حصل في منطقة الرمل من إشتباكات قرر الرجل نقل عائلته إلى بيروت ومن ثم إنتقلت بهم إلى ميناء الاسكندرون في تركيا.
إشتدت الأزمة في سورية وفرضت الدول الغربية والعربية عليها حصاراً خانقا وصل حد تجميد كل الأرصدة الحكومية السورية في دول أوروبية أبرزها فرنسا.
وتوسعت الأحداث وأصبحت سورية للمرة الأولى بحاجة لإستيراد القمح بكميات أكبر بعد الأزمة التي أجبرتها سابقا على شراء كميات تعويضية عن نقص الانتاج البسيط.
فوفقا لمنظمة الزراعة العالمية " الفاو" كانت سورية تنتج ثلاثة ملايين ونصف المليون طن من القمح سنويا تستخدم منها ما يقارب الثلاثة ملايين طن. لكن منذ العام 2008 أصبحت الحكومة تستورد كميات لتعوض شح الانتاج لكن بعد الحرب وسقوط المناطق المنتجة بيد تنظيم داعش أصبح الانتاج بيعداً عن متناول الدولة وبالكاد يصل نصفه إلى مراكز التجميع التي أقامتها الحكومة لتشتري القمح المحلي من المزارعين الذين يستطيعون توصيله منتجهم إليها فاصبح لزاماًُ على الحكومة تعويض اكثر من نصف الكمية عبر الإستيراد.

لذا عرضت الجهات المعنية في الحكومة على الملأ المناقصات وأحيانا عقودا بالتراضي وهي مشروطة بأن يجري دفع ثمنها من الأموال المجمدة (بين هلالين ضمن دفتر الشروط كُتب: تُدفع من الاموال المجمدة في الخارج)
الأمر نفسه بدأت الحكومة السورية تمارسه مع حاجاتها من النفط الذي فقدت السيطرة على منابعه.
أغلب رجال الأعمال الكبار توجهو إلى مناقصات النفط ظناً منهم أن الاجدى والافضل لتحقيق أرباح أعلى.
،وحده سامر فوز ورجل أعمال آخر من توجها إلى عقود القمح وحصل سامر فوز على عقد لشراء مئة الف طن من القمح الطري بشروط توفرها المنتجات الاوكرانية أو الروسية.
كانت العقوبات المفروضة على الحكومة السورية تحوي بنداً يستثني مشتريات المواد الغذائية والأدوية وتفاصيل أخرى.
درس سامر فوز ملفه جيداً بشكل مسبق وهنا كان لأبيه الفضل الأول لأنه كان صديقاً لرجل من النوابغ السوريين في عالم البنوك فدل ذاك الصديق سامراً على الطريقة وذلك عبر التوجه إلى " ofac" أي إلى برنامج محاربة تمويل الارهاب الاميركي.
من هناك بدأ الرجل عمله عبر مكتب محاماة ومجموعة من خبراء البنوك في فرنسا وبلجيكا وسويسرا فنجح في تنفيذ العقد مع الحكومة السورية وقبض ثمنه من الأموال المجمدة ولكن بشروطه هو لا بشروطها إذ وقع عقداً حدد فيه سعر القمح الطري بسعر السوق العالمي (400 دولار اكثر أو اقل) زائد مئة وخمسة وسبعين دولاراً من الربح الصافي للفوز يذهب منها خمسة عشر بالمئة إلى فريق خبراء البنوك والقانونيين.
صفقة المئة الف طن الأولى حولت نظريا سامر فوز من رجل أعمال صغير إلى رجل وطني كبير تفوق على العقوبات لتأمين الخبز لإخوانه المواطنين السوريين.
فأي مجد يجب أن يكلل به الرجل.
سوى أن الفرق في الارباح هائل ويدعو إلى الحسد بعد الثناء عليه.
يتبع

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك خاص عربي أونلاين قضايا ساخنة لبنان رأي حر ثقافة وفنون سورية صحة عربي علوم وتكنولوجيا دولي اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم