الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

بهجت سليمان: الدور الأردني في الحرب السورية غايته حماية الأمن الإسرائيلي | عدوى انفصال كردستان تطال أكراد سوريا | المرصد: مقتل 58 من الجيش السوري في هجوم لـ"داعش" | تفاصيل قرار تشديد العقوبات على “حزب الله” | «ثورة» الأسير تنتهي بالإعدام | بالوثائق شركة لبنانيّة تتّهم " مازن - ت " بإهداء وزارة سورية سيارات مسروقة | عبد الفتاح عوض الدرعاوي: حافظ الأسد يجب أن يختفي ذكره حتى لا نستفز المعارضين | لماذا لم تهاجم اسرائيل لبنان!؟ | صور لمدير المخابرات الجوية اللواء جميل حسن في حلب | “عاصفة” في جلسة “الدستوري”.. ماذا حصل ؟ |

عن المقاومة والناس و"قط" الفساد الذي في الأنفاس (1)


2017-12-17 11:58:21

خضر عواركة

 مما لا شك فيه أن المقاومة معذورة عن تحقيق العدالة لشارعها لو أن ليس بمقدورها ذلك وهو ما يقف حائلا بينها وبينه قرارها المركزي والمقدس بعدم القيام " بأي نشاط يحارب الفساد في الداخل بشكل جذري لأن ذلك سيكتل ملوك الطو ائف ضد المقاومة ويجعلهم يخوضون حربا أهلية يكو ن وقودها المقاومين والابرياء من المضللين الطائفيين الواقعين تحت تأثير ملوك الطوائف"

فيما يلي نقدم بعض الأفكار للمقاومة ولأنصارها نرى أنها تحمي البلاد والمقاومين من خطر أكبر من خطر الحر ب الأهلية الا وهو خطر فقدان البيئة الحاضنة للمقاومة لإيمانها بالمقاومين وقيادتهم وحكمتهم. فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها والمراقب الحصيف يرى أن شعبنا ضاق صدره وتاه صبره ووصل إلى مرحلة الكفر بالمقدسات أو يكاد بسبب الحصار الذي يشنه العالم أجمع عليه وعلى ابنائه دون وجود بارقة أمل إقتصادية. فليس بمخازن السلاح وحدها يحيا انصار المقاومة.
الايمان بحكمة قيادة المقاومة موجود لذا هذه الاقتراحات واجب تجاهها وتجاه الناس وليست تشكيكا بقدرات المقاومين وإنما لمعاونتهم.

في التفاصيل:

لإنشغالها في محارب الارهاب وإلاستعداد لمحاربة إسرائيل ينشغل مسؤولي المقاومة السياسيين في البعد عن محاربة الفاسدين جذريا ويقومون بما يجب إلى أن يصطدموا بواقع أن الفساد ليس مهنة طرف عميل للغرب بل هو شركة يتقاسم نتائجها ويقوم بأعبائعا المتخاصمين من ملوك الطوائف المتفقين على مصالحهم والمختلفين فقط لإبقاء الغرائز لدى الناس في قمة الاثارة خدمة للزعماء لا أكثر.

لذا ما نقترحه هو أن ترفع المقاومة حذرها من أطراف شعبية تتولى محاربة الفاسدين وتشن عليهم حرب عصابات لا تؤدي لجرب أهلية لكنها تمنح جمهور المقاومة بارقة أمل لا ترتبط بالهجرة أو باليأس من البلاد والبحث عن بديل لها على صعوبة ذلك.

هناك حر ب مالية وإقتصادية على شعب المقاومة و من يحاربنا إقتصاديا ليس بوسع المقاومة محاربته وهي تعرف ذلك لأن إتفاقات دولية وإقليمية تلزم المقاومة بالحرص على مصالح حلفائها وأحيانا على حساب مصالح شعبها.
وهذا أمر مفهوم كون المقاومة تؤمن بترابط الساحات فإن ضعفت إيران مثلا ستضعف المقاومة حتما في لبنان والعكس صحيح.
لذا الحلول لا يجب أن تكون هي الهدنة واليأس والصمت والقبول بحد معين من العقوبات لأن البديل عن جهد المقاومة موجود وهو قيام نخبة من الناس بتولي الأمر بعيداً عن المقاومة أو برعايتها سراً.

لقد بنت المقاومة اللبنانية لمجتمعها حصانة في الخدمات الريعية وفي القيام بأعباء طبية ووظيفية لكنها كلها كانت ريعية ممولية بشكل غير ذاتي ولم تبني مجتمعا مقاوما يتكل على نفسه ويطور نفسه و يبني مستقبلا لنفسه بنفسه.
المستشفى ليس مصنعا وخريجي الجامعات ليسوا كلهم معلمي مدارس أو ممرضين أو أطباء.
بناء مشفى أو عشرة لا يعوض واقعا هو أن أطرافا نافذة وفاسدة في الدولة تخضع لأميركا والسعودية وتمنع أي مستثمر من بيئة المقاومة من الحصول على ترخيص لمصنع فولاذ مثلا.
لا بل أن مصانع التعليب للعصائر وللفواكه ممنوعة في الجنوب والبقاع بسبب الشخصنة والأنانية الحزبية لبعض الزعماء القادرين على الفعل في بيئة المقاومة بوجودها وصمتها.

أين المجتمع المقاوم القادر على العيش حراً من ضغوط الأعداء المالية إذا كان أي مستمثر مغتبرب أو محلي ممنوع من بناء أي مشروع إنتاجي وصناعي إلا إن خضع لإبتزاز الفاسدين المحليين والنافذين الحكوميين ؟

أين العنفوان الإقتصادي في الدفاع عن المظلومين الذين يتعرضون لا لظلم الأميركيين فقط لأنهم من بيئة المقاومة بل إن حكومات البلاد المتعاقبة تمارس عليهم ظلما أشد بمنع التراخيص الصناعية والاستمثارية.

أين الشراسة لدى المقاومة أو من ينوب عنها بعلمها ورضاها وسر ا في حماية مصالح من يتعرضون للأذى بسبب عطفهم وتعاطفهم مع المقاومة ؟

أين الضغوط المقابلة ولماذا تحمل الأذى بصمت ومن أجل ماذا ولماذا؟؟
إن كانت المقاومة لن تتأثر بما سيحصل وبما حصل من عقوبات مالية ومن فساد محلي افليس الناس والرأي العام المقاوم محتاج لعون من يحمل لواء الدفاع عن مصالحه بأي وسيلة ممكنة بما فيها قلب الطاولة على الجميع ؟؟

في تسريب لمذكرات جورج تينت رئيس الاستخبارات الأميركية السابق يقول الر جل

" أن نتنياهو أراد ضرب إيران إعتمادا على فرضية أنها لن ترد وستتحمل الضرب ضد مواقعها النووية" فرد الأميركي وقال " وماذا لو رد الإيرانيون" ؟؟
أوقف الاميركي ضربة إسرائيلية وضربات اميركية على إيران خوفا من الرد.
ولا يجروء الإسرائيلي على ضرب الجنوب ولبنان خوفا من رد المقاومة
فكيف بنيتم يا اشرف الناس وحاملي إرث الشهداء قوة ردع ضد العسكر الإسرائيلي ولم تبنوا لشعبكم قوة ردع إقتصادية ومالية غير ريعية تنتظر عطف إيران ونحنلها عبئنا؟؟

من حق الناس على المقاومة أن تحمي إقتصادهم من السراق والرسميين العاملين عند الأميركي والاسرائيلي لتحطيمهم ماليا.

يبدو للمراقب أن بابلو أسكوبار كان أكثر هيبة في قلوب أعدائه من المقاومة في لبنان التي يتعرض شعبها للعدوان المالي والاقتصادي فتمارس الصبر لا العنفوان.
في كل مسألة سياسية حين تقفل الأبواب كافة يصبح قلب الطاولة وتغيير الأوضاع أمراً يحتاج لتبديل في أسلوب التعاطي المعتاد.
لهذا ندعوا المقاومين و الأبطال من شعبنا إلى النظر بعين العطف إلى تجارب غيرنا لعل فيها عبرة تفيدنا. فالعدالة قد تحتاج لعنف الموقف ليصبح تحقيقها ممكنا وإلا إن لم يخشى القاتل على نفسه فما الذي يوقف إجرامه؟

العالم يحاربنا ونحن لا نقوم بما يجعله يخشانا.

يتطاول علينا العملاء لأنهم لا يخشون العقوبة وذاك اقله يؤذي اعصاب ونفسية المقاومين وبيئتهم.
يسرقنا ويروج المخدرات في احيائنا مجرمون ولا زلنا نراعي قبائل وعشائر وحركاتا واحزابا ودولا وديبلوماسيين ولا يراعينا أحد حتى بدو وأحفاد قراصنة يطردون من له ومن ليس له علاقة بالمقاومة إلا بالقرب المذهبي او بسبب التعاطف لا غير.

قلب الطاولة خير من خسارة الناس خلال العقد القادم...

هذا إن لم نتسائل بين أنفسنا عن معنى الالتزام الديني بقتال إسرائيل إن لم يكن هناك إلتزام ديني بواجب تأمين ما يقي شعبنا شر المنتقمين منه ماليا وإقتصادياً ..
نحبكم في براغمياتكم أيها المقاومون
نحب حكمتكم
نرفع رؤوسنا بصبركم لكن شعبنا نفذ صبره فارحموه وإلا فخلوا بينه وبين ظالميه ولا تقاتلوا بالموقف والمنع مع عدوكم ضد من يريد فرض العدالة بتعادل الظلم.

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك قضايا ساخنة ضباع الحرب السورية لبنان خاص عربي أونلاين سورية رأي حر عربي علوم وتكنولوجيا دولي ثقافة وفنون صحة اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم