الرئيسية الفساد العربي - ليكس كتب: سيرة حياة

أخبار عربي أونلاين

بهجت سليمان: الدور الأردني في الحرب السورية غايته حماية الأمن الإسرائيلي | عدوى انفصال كردستان تطال أكراد سوريا | المرصد: مقتل 58 من الجيش السوري في هجوم لـ"داعش" | تفاصيل قرار تشديد العقوبات على “حزب الله” | «ثورة» الأسير تنتهي بالإعدام | بالوثائق شركة لبنانيّة تتّهم " مازن - ت " بإهداء وزارة سورية سيارات مسروقة | عبد الفتاح عوض الدرعاوي: حافظ الأسد يجب أن يختفي ذكره حتى لا نستفز المعارضين | لماذا لم تهاجم اسرائيل لبنان!؟ | صور لمدير المخابرات الجوية اللواء جميل حسن في حلب | “عاصفة” في جلسة “الدستوري”.. ماذا حصل ؟ |

ضباع الحرب السورية (الحلقة الثانية)


2017-11-22 23:50:57

خضر عواركة

عصابة زكي عيد وشركاه الذي جمع مليار ومئتين وخمسين مليون دولار في ست سنوات

حاولت جهات عديدة موالية تركيا مراراً إزاحة المدعو " زكي عيد" من مسؤوليته عن أمن معبر باب السلامة لكنهم فشلوا.
المشهور بأبو علي سجو قائد إحدى كتائب ما يسمى الجبهة الشامية في معبر باب السلامة على الحدود التركية السورية لم يزحزحه ولا حتى الجيش التركي لذا فضلت المخابرات التركية التعامل معه بدل معادته.
لا لأن الرجل يملك جيشاً يحميه بل لأن دولاً منها الولايات المتحدة الأميركية ترفض تبديله وينسق معه ضباط قاعدة إنجرليك لتقديم السلاح إلى الأكراد في عفرين وإلى تنظيمات أخرى تدعمها بشكل مستقل ومنفرد الجهات العسكرية والامنية الاميركية !!
هذا الأمي الذي لم يكمل سوى تعليمه الابتدائي والمشتغل طوال حياته في التهريب صار يمتلك ثروة تناهز المليار دولار في تقدير متواضع لثروته التي يستعين شركات إدارة أعمال من طراز رفيع في تركيا لإستثمارها في الفنادق والاسهم والعقارات والمصانع.

فكيف يجني الرجل ثروته التي تزيد يوميا بمقدار المليون دولار؟؟
يتقاضى الرجل يوميا ما يقارب متوسطه من اربعئمة الف دولار اميركي وما فوق نظير مرور حوالي الألفي شاحنة تدفع كل منها الفي دولار على الأقل وثمانية الاف دولار عل الأكثر.
هذه الشاحنات تنقل كل ما يحتاجه السوريون في مناطق المعارضة وكذلك يجري تهريب الكثير من البضائع التركية إلى مناطق السلطة السورية.
يتقاضى الرجل أيضا شهريا مليون ونصف المليون دولار نظير تهريب الاسلحة الأميركية إلى الكرد.
يتقاضي يوميا عن كل راكب يجري تهريبه إلى تركيا 400 إلى الف دولار بحسب عدد العائلة والوضع الخاص ماليا بكل طالب مرور.
ويمر يوميا مئات السوريين.
وتؤكد صحيفة يني شفق التركية في تقرير نشرته في السابع من نوفمبر - ت2 2016 بأن أبو علي سجو أو زكي عيد يجني يوميا لنفسه بشكل خاص دون حصص شركاءه على جانبي الحدود ما يزيد عن مليون دولار.
أي أنه وللسنوات الست الماضية جنى لنفسه ملياراً ومئتين وخمسين مليون دولار.
هذه ليست حرب بالنسبة للثائر أبو علي سجو، هذه هي "الجنة" بالنسبة لزكي عيد وهو لا يجني هذا المبلغ ليتقاسمه بل تؤكد الصحيفة المقربة من المخابرات التركية بأن تلك حصة سجو وحده بعد توزيع العوائد على جهات عديدة.
فهل يمكن تسمية زكي عيد سوى بأنه "ضبع من ضباع الحرب السورية" ؟
زكي المتهم بأنه حليف كل الفصائل الكبرى وحليف المخابرات التركية غصباً هو رجل الأميركيين في معبر باب السلامة الذي تصل عبره الاسلحة الاميركية من انجرليك إلى الجيب الكردي في عفرين عبر مدينة إعزاز.
يرضي الجميع ويشارك في ارباحه كل من طامع شرط أن لا يقترب من معبره أحد.
والأنكى أن منظمات دولية مثل منظمة " ميديكال" تتعاون معه وتتكل على خدماته وكذلك.
سجو هذا الذي أعلن أكثر من مرة في العام 2016 أنه تخلى عن قيادة كتيبة أمن معبر باب السلامة يسيطر حتى اليوم على كل ما يجري في المعبر كونه واحد من أكثر المسؤولين نفوذاً بين المسلحين في إعزاز حيث يقع المعبر ولأنه لا غنى عنه للجهات التي تستفيد منه ولها قدرة وضع فيتو على إسم من يدير المعبر.

في الحروب يستشهد الشجعان ويتمتع بالمزايا الجبناء، ولطالما كانت الفوضى وبالاً على المدنيين البسطاء وفرصة ذهبية للجبناء والقتلة والفاسدين.
والحديث عن ضباع الحرب السورية لا يستقيم دون الحديث عن دور المهربين.
هؤلاء جيش من الهاربين من وجه العدالة منذ ما قبل الحرب، فمعظم القرى والمدن الحدودية يعتاش كثيرون من أهلها من مهنة التهريب.
الحدود اللبنانية تمثل فرصة كبيرة لمهربين من البلدين وقد برع في التهريب أهالي بريتال وعرسال واللبوة ومجدل عنجر من الجهة اللبنانية، ومن الجهة السورية مثلت فليطا ومضايا رموزاً للإثراء من العمليات الغير قانونية لتهريب البضائع.
في فليطة وحدها يذكر تقرير أمني سوري في العام 2010 بأن دراسة أمنية أعدها جهاز إستخبارات تابع لوزارة الداخلية يتحدث عن خمس وأربعين عصابة (تسمى في فليطا شلة فلان ) يرأسها كبار المهربين تضم مجتمعة أكثر من الف او أقل قليلاً من المهربين المحترفين الذين يعملون وفقاً لنظام الميليشيا.
وهم مجموعات ولكل مجموعة مهمة وزعيم وأسلحة مناسبة وعربات نقل رباعية أو بيك أب أو فانات أو شاحنات.
لهؤلاء علاقات مع مخبرين يساعدونهم من داخل الهجانة والشرطة والامنيين والجمارك.
ويملك هؤلاء علاقات عبر الحدود مع شركاء لبنانيين.
الف ومئتي خارج عن القانون كلهم مسلحين ومعظمهم يعرف إستعمال السلاح وخاض إشتباكات مع الشرطة أو مع منافسين.
لذا حين عمت الفوضى في سورية كانت البلدات الحدودية المماثلة لفليطا أصلا غير مضبوطة أمنيا وتخشى الشرطة الدخول إليها إلا في مواكب كبيرة وبحماية قوات شبه عسكرية.
وقد تحولت تلك المجموعات في كثير من الأحيان إلى فصائل ثورية تلقت تمويلاً من دول تدعم الثوار وتسلحهم فقاموا المهربون إضافة لعملهم الاساس في تهريب السلع والدخان والمخدرات والاسلحة الخفيفة، قاموا بتهريب التجهيزات المتطورة للمنظمات التي بدأت تسيطر رويداً رويدا على الأرياف.
في إدلب المحاذية لتركيا تنتشر بلدات عديدة على الجانب السوري من الحدود، وهي مناطق تمثل كنزاً لمن يمتهنون التهريب.
هنا مسافة اطول بين البلدين وحدود من المستحيل ضبطها والمافيات على جانبي الحدود يتعاونون معا أبا عن جد منذ قرون.

كيف كان الوضع في إدلب عشية نهاية العام 2011؟؟

كنت قد نشرت في ديسمبر من ذلك العام تقريراً إستقصائياً عن أمثال أبو علي سجو وربما كان واحداً ممن حدثتهم أوالتقطت صوراً لهم.
قد تظنه حين تلقاه ثائراً خبيراً في السياسة لكن مشاهدة تصريحاته المصورة تبين لك أنه شبه أمي.
في واحدة من قرى أدلب كنت أحادث ثائراً مفترضاً حول الايدولوجيا التي يعتنقها فهمس في أذني مرافقي قائلاً " إنه مهرب لم يكمل تعليمه ولا علاقة له بالثورة وكل من تراهم من حوله (عشرات المسلحين كلهم أميون ويمتهنون التهريب"

إدلب جنة الثورة أم جنة الضباع ؟؟

في اقصى شمال غرب سورية تقع إدلب، و يحدها من الشمال سهول لواء اسكندرون، و يمكن لمن يقف على قمة جبل الاربعين ان يشاهد جزءا كبيرا من سهول اللواء الخضراء الزاهرة ، يعرف السكان خط الحدود من انبساط الارض ومن تنوع المزروعات المروية هناك، ومن كثافة الزيتون هنا (فرق التنمية وتوزيع المياه مع المنطقتين تستفيدان من روافد نهر العاصي) .

من الغرب تحدها محافظة اللاذقية ومن الجنوب والجنوب الشرقي محافظة حماه ، ومن الشرق والشمال الشرقي محافظة حلب.

في ادلب إرث دماء يعود الى الثمانينات، وفي إدلب هزمت السلطة مشروع الاخوان المسلمين المسلح، ولكنها لم تهزم ولاء بعض الناس (وهم كثر) لذاك التنظيم، ولا عالجت الدولة اثار الهزيمة في نفوس من نقلوا الى الاجيال الجديدة هوس الافتخار بالسلاح وبالقتال.

مئات وربما الاف من ابناء تلك المنطقة قتلوا خلال احداث الثمانينات ، ومن المؤكد ان الافا منهم سجنوا لعقود، وكثيرون غيرهم هربوا الى المنافي ولم يعودوا، وقد ورث ابنائهم واقاربهم عنهم ذل الهزيمة، فلما سنحت الفرصة حملوا السلاح وتطرفوا في استخدامه ولم يخفوه ابدا .

فلأن كانت الثورة تخبيء اسلحتها عن اعين الصحافيين في كل الربوع الشامية، إلا انها في إدلب تتفاخر بانها ثورة مسلحة ولا رغبة لديها في أن تكون سلمية.

هي منطقة يحلم بتحويلها الى قاعدة لهم من يسمون انفسهم " جيش سورية الحر "، وهي نفس المنطقة التي ترابط فيها اعداد كبيرة من المسلحين الذين لا يعترفون بوجودٍ فاعل " للجيش السوري الحر" ولا يعترفون بوجوده اصلا !

يقول احد قادة التيار الوهابي في المنطقة :

" مسلحو الاخوان المسلمين يطلقون على انفسهم هذا الاسم (الجيش الحر) لانهم يخجلون من تاريخهم فهم من إنهزموا في الثمانيات واما نحن فجيل النصر او الشهادة "

كثيرون هنا يرفضون تلك التسمية (الجيش الحر)، وكثير من الفاعلين من بين المسلحين يرون في السؤال عن رياض الاسعد اهانة لهم ! ورياض الأسعد كان متزعما للجيش الحر في ذلك الوقت.

يقول احد قادة المسلحين وهو ينحدر من قرية التمانعة:

" كيف تريدنا ان نعترف بضابط فر من الجيش السوري الى تركيا وليس الى ساحات القتال؟"

نسأله : ولكن الا تعترفون بالدور الجهادي للاخوان المسلمين؟

يجيب :

" هم اخوتنا ولكنهم يميعون الاهداف ويضيعون دماء مجاهديهم سدى على مذبح الالاعيب السياسية، فلنقضي على النظام اولا وبعدها لكل حادث حديث "

ويضيف :

" رياض الاسعد لا يمثل الا نفسه ونرفض ان يصبح هو واجهة العمل الجهادي، وفي النهاية الارض لمن يحررها، وحين نقضي على فلول " نظام الاسد " وندخل دمشق (....) حينها من يملك الارض هو من يحدد اسم القائد وشكل الدولة الجديدة " .

" ابو محمد " (اسم حركي) لا يخشى ذكر اسمه ولكنه يؤكد ان حرصه على إخفاء اسمه هو لأسباب امنية :

" فلو عرف النظام اسمي الحقيقي فسيعرفون من هم اصدقائي واخواني في العاصمة وفي مدن اخرى، حينها سأعرضهم للأنتقام (...)

بداية الثورة حي على السلاح في جبل الزاوية

بعد شهر واحد من بداية الاحتجاجات قامت المجموعات المسلحة التابعة للتيار الوهابي المتحالفة مع انصار الاخوان المسلمين بقتل جميع أفراد المفرزة الأمنية في تلك المنطقة. (بداية العمل المسلح بادر اليه المقاتلون السابقون في العراق)

لم يكن الحصول على السلاح مشكلة، كون المحافظة متاخمة للحدود مع تركيا،و نشاط التهريب يومي وهو من التقاليد التي تتسم بها المنطقة سواء في السلم ام في زمن الانتفاضة والثورة.

تاريخيا يعرف الجميع - سلطة ومعارضين - بأن انتشار السلاح بكثرة في ريف ادلب ليس امرا خفيا .

جولة سريعة في قرى المحافظة ومبادلة ابناء قراها الحديث ستبين لأي غريب بأن كثيرون من سكانها متطرفون في امورهم الدينية ، وهذا التطرف لم ينتج فقط عن تقاليد اجتماعية، بل عن انتشار للفكر المتطرف والتكفيري بين المتعلمين وبين غيرهم .

افكار جماعة الإخوان المسلمين التي ظن البعض أنها انتهت منذ الثمانينات في هذه المناطق لا تزال تحظى باحترام كثيرين، ويتناقلها الابن عن أبيه ولو كان منفيا او ضحية لا يُعرَف له قبر.

الفكر الوحيد الذي ينافس فكر " الاخوان " هو فكر التيار الوهابي المتعدد الرؤوس والرافض لفكرة تسليم قيادة عناصره المسلحين (وهم الاشد بأسا) الى جهات تتخفى وراء رياض الاسعد زعيم الـ"جيش السوري الحر" الذي لا يرى الوهابيون هنا من اثر له إلا في البيانات التي يصدرها.

من خلال مناقشة بعض الاهالي سنجد أن معظمهم يلقون باللوم على السلطات المحلية لانها لم تعي خطر البركان الكامن على مدار ثلاثة عقود.

فمن خلال ما يطلق عليه السكان اسم " سياسة الصوفة الحمراء " ضمنت السلطة للاخوان تواجدا غير قابل للزوال !!

ويشرح هؤلاء مقصدهم فيقولون :

أي شخص كان لوالده علاقة في فترة الثمانيات بتنظيم الإخوان المسلمين فانه حتما لم يحصل على وظيفة في الدولة ، ولم يُقبل قطعا كضابط متطوع في الجيش أو في الشرطة.

فلو كان للاخوان في تلك المحافظة عشرة الاف عنصر في الثمانينات فقد ضمنت لهم السلطة ان خمسين الفا من ابنائهم لن يكونوا الا اعداء للسلطة، لانها اعتبرتهم دوما من اعدائها.

حالة الحرمان تلك هي ما أبقى الأفكار المتطرفة على قيد الحياة ومشبعة بحقد مفرط .

احد ابناء قرية " التمانعة " و يدعى "تاج الدين البكري" ، معروف بأنه كان نائب قائد التنظيم المسلح لجماعة الأخوان المسلمين في سورية مطلع الثمانينات. وقد أفرجت السلطة عنه منذ خمس سنوات بعد عفو عام استفاد منه وخرج من السجن بعد إن أمضى فيه ستة وعشرين عاما .

في بداية الاحداث الأخيرة لجأ العائدون من العراق الى تاج الدين البكري وعرضوا عليه ان يتزعم انتفاضتهم المسلحة فرفض (...) .

كان جميع ابناء المنطقة ينظرون الى الرجل كأسطورة حية ولم يصدقوا ان رفضه يعني رفضا مطلقا للمشاركة في احداث هم ورثوها عن جيله . هرب تاج الدين البكري من ادلب وسكن في دمشق مكتفيا من الاحداث بالتفرج عليها. قصة هذا الرجل تثبت بأن لكل قاعدة شواذا.

في التمانعة القرية التي تسيطر عليها عائلة "البكري " (كبرى عائلاتها) لا يتمتع المسلحون بترف قتال الجيش السوري وجها لوجه ، فما ان يدخل الجنود القرية حتى يهرب المسلحون منها الى حقول وجبال ومغاور لا يفصلها عن تركيا فاصل او حاجز طبيعي.

يدخل الجيش فتخرج التظاهرات " السلمية "، وحين ينتهي الجنود من البحث عن المسلحين ويعودون الى مراكزهم يعاود المسلحون التسلل من تركيا او من المغاور ويدخلون القرية مجددا.

يتهم كثيرون عائلة البكري في التمانعة بإجبار السكان الغير- متطرفين دينيا - على الخروج بالقوة، ويصر وجهاء العائلة على ان القرية مع الثورة عن بكرة ابيها. هو نموذج يتكرر في كل مدن الانتفاضة ومثال الاضراب في حماة ينفع " عبرة " . من لم يقفل محله أحرقته تنسيقية الثورة في حماة (وخلي الامن والجيش يحمي كل محل بمحلو إن استطاع !!)

ابو عمرو هو القائد العسكري للمجاهدين (تيار الوهابي) في جبل الزاوية ....

منصب يزعمه لأحد العائدين من العراق مناصريه فقط، ولكن مصادر محايدة تؤكد ان لكل مجموعة مسلحة اميرها وقائدها. وتؤكد المصادر بأن الضغط العسكري والامني من السلطة هو ما يمنع تلك المجموعات من الاصطدام مع بعضها بعضا.

" لا شك ستتقاتل تلك المجموعات فيما بينها على النفوذ لو انسحب الجيش وعاد الى ثكناته كما تشترط بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية" يقول وجيه من كفرعويد.

يتحدث ابناء كفرعويد عن " ابو عمرو " بحذر وينقل السكان عن مقاتلي الاخير تأكيدهم ان قائدهم قتل عشرات الجنود الاميركيين في العراق، وهو قاد في ادلب عشرات الهجمات على باصات الجيش وعلى نقاطه الثابتة وعلى مراكز الامن والحزب (البعث ) في كثير من قرى المحافظة وليس في جبل الزاوية حصرا .

ويضيف المتحدث فيقول :

ابو عمرو استحق لقب امير المجاهدين في جبل الزاوية لا بالجبر والاكراه ولكن بالاحترام الذي كسبه في نفوس المقاتلين( الوهابيين ) لخبرته ولشجاعته.

الا ينسقون مع الجيش الحر ؟

يجيب الشاهد نقلا عن احد رجال ابو عمرو :

حين ترون الجيش الحر ابلغوهم تحياتنا وترحموا عليهم لانهم فاشلون ....

شهود العيان من ابناء جبل الزاوية يؤكدون ان تسمية (الجيش الحر ) يطلقها الاخوان المسلمين وبعض المشاركين في القتال على انفسهم طمعا في الحصول على السلاح والمال من مصادر خليجية واجنبية .

والوهابيون الا يتلقون المال من قطر ومن تركيا ؟ و هل سنشهد معارك نفوذ بينهم وبين الاخوان المسلمين ؟

يجيب الشاهد :

إن لسان حال الوهابيين هو " ان الله ولي المؤمنين وهو ناصرهم ، وهم مقتنعون انهم يقاتلون من اجل اعلاء كلمة الله وفي الوقت عينه هم يتهمون الاخوان المسلمين بانهم يقاتلون من اجل ايصال رياض الشقفة الى السلطة ورياض الاسعد الى قيادة الجيش (رتبته عقيد وعين نفسه لواء مؤخرا)

على الجهة الاخرى من المعادلة الثورية المسلحة في جبل الزاوية يؤكد شهود عيان ان الوهابيين موجودون بكثافة طبعا ولهم تنظيماتهم المسلحة المنفصلة عن " الجيش الحر" ولكن كتيبة تابعة للتنظيم الاخير موجودة فعلا في جبل الزاوية .

يشير بعض السكان الى شخص يطلق على نفسه اسماء عدة من بينها " حمزة " و" حازم " و " عبد الرحمن عبود " و صفته " الثورية " هي " القائد العام لكتيبة مصعب ابن عمير " في الجيش الحر. ويروون عن ذاك الشاب (اثنين وعشرين عاما ) انه هو من تسبب في مقتل نحو مئة وخمسين من مسلحيه قبل أيام في كمين نصبته لهم القوات الخاصة في الجيش السوري بين قريتي كفرعويد و كنصفرة ويضيف شهود العيان من ابناء المنطقة :

تمت محاصرة مجموعات من المسلحين في "وادي رميش" ، وقام الجيش السوري بقصف عناصر كتيبة " مصعب بن عمير " بالدبابات والرشاشات الثقيلة، مما أسفر عن مقتل قرابة مئة وخمسين منهم.

تنافس على الطريقة الافغانية فمتى ستندلع حروب امراء السلاح ؟

يتفق الجميع على ان هناك تنافسا حادا على النفوذ بين تنظيمات الوهابيين وبين مسلحي الاخوان (الجيش الحر) مع ان الطرفين يحملون الافكار المتطرفة نفسها، فاخوان سورية ليسوا حقا اتباع لحسن البنا بل ان اغلبهم متأثرون بفكر القاعدة .

وعلى سبيل المثال فان عبد الرحمن عبود متشبع بفكر اسامة بن لادن وعبد الله عزام وسيد قطب . و يشير " شهود العيان " إلى ان عبد الرحمن إرتكب " خطئأً بديهيا تكتيكياً " فأوقع مسلحيه في كمين كان يمكن لأي مقاتل مبتديء ان ينجي عددا كبيرا من مقاتليه منه.

عبد الرحمن هذا ينافس " ابو عمرو " الوهابي في تعميم بيانات الاطاحة بمئات من جنود الجيش السوري يوميا، وذلك لكسب ولاء العدد الاكبر من المقاتلين الذين لم يحسموا امرهم بعد بجيش اي امارة سيلتحقون (....)

يشار إلى أن السلطات السورية تنشر بشكل يومي أسماء الجنود الذين يسقطون في المعارك مع المسلحين في مختلف المناطق السورية وتتراوح أعدادهم ما بين 5 و 15 جندي يوميا.

رجال عبد الرحمن ينقلون عنه قوله انه قتل خمسمئة جندي في معركة كفرعويدة !!

الصور التي حصلت عليها عربي برس من " شاهد عيان " تعطي فكرة عن أن معظم المسلحين في جبل الزاوية هم دون العشرين من العمر وبعضهم أمرد لم ينبت شارباه بعد .

وينقل شاهد عن عبد الرحمن قائد كتيبة مصعب بن عمير (ينحدر من أسرة إخوانية متشددة ) أن " النصر قادم .

أما ابو عمرو – القائد الوهابي امنافس فينقل الشهود عنه قوله :

الثورة اليوم هي غير الثورة الفاشلة في العام 1980 ( .... ) بعد أن عرف الشباب السوريون طريقهم للجهاد وفقتعاليم الشيخ أسامة بن لادن و الشيخ عبد الله عزام "

التحق كثيرون بكتائب المسلحين التابعين لعبد الرحمن ومثلهم التحق بأبو عمرو ولكن من يتحمل مسؤولية الخسائر الفادحة التي يؤكد كثيرون في جبل الزاوية بان الجيش كبدها لمسلحي الطرفين وقد يبلغ عدد من قتلوا من المسلحين في قرى جبل الزاوية فقط " المئات "

خلال الصيف الماضي كان الناشطون يعيبون على اهالي قراهم العائدين من دمشق لزيارة عائلاتهم ، ويصفونهم بأوصاف مسيئة حتى يجبروهم (اجتماعيا) على البقاء في قراهم والمشاركة في القتال او في دعم المقاتلين.

كان الناشطون الحالمون وقتها يتحدثون عن توزيع لاراضي ومنازل قرى ريف حماة (العلوية) على من يشاركون في القتال . اليوم تتسائل مئات العائلات في جبل الزاوية عن مصير ابناء لهم اختفت اثارهم ولم يعترف أمراء الجهاد للأهالي بما حل بأبنائهم.

هكذا تحول قتلى كتيبة " مصعب بن عمير" الى اطفال ونساء في نشرات الجزيرة !

بعد ورود الانباء عن المجزرة التي نفذتها القوات الخاصة السورية بمقاتلي الاخوان (الجيش الحر) نشرت وكالات الانباء ونقلت قناة الجزيرة بيانا نسبته الى اهالي جبل الزاوية جاء فيه انهم (الاهالي) يناشدون "أحرار العالم " الالتفات إلى مجزرة نفذها الجيش السوري بحق الأطفال والنساء والشيوخ

لكن القائمة التي نشرتها مواقع " الثورة " للقتلى جاءت خالية من اسماء أي طفل أو إمرأة

، ويكشف ما نشر من اسماء أمرا أبعد من مجرد الكذب الصريح، فالثورة التي قتلت زينب الحصني واحرقت جسدها قبل ان تظهر تلك الفتاة حية على الفضائية السورية عادت إلى اساليب الخداع نفسها، فبيان " اسماء " من قتلوا في المجزرة المزعومة يورد

اسماء مجند و مساعد أول فاران من الخدمة ما يعني ان لا اطفال ولا نساء قتلوا في مجزرة كفرعويد بل هي معركة قتل الجيش السوري فيها مئة وخمسين مسلحا منهم اثنين من الجنود الفارين فقط.

و تشير الوقائع المستخلصة من تصريحات مصادر كتيبة مصعب بن عمير مقارنة بالبيان الذي تداولته وسائل إعلام مؤيدة للثورة إلى أن إعلان المعارضة السورية عن مقتل 150 مدني ليست سوى استغلال رخيص لنتائج معركة مسلحة جرت بين طرفين هما الجيش السوري ومسلحي الاخوان المسلمين .

مسلحوا التيار الوهابي نجوا من مجزرة مماثلة حتى الآن ومسلحيهم الذين يطاردهم الجيش السوري تمكنت من التجمع في الجزء الغربي من جبل الزاوية وتحديداً في منطقة جبل شحشبو وهم يتلقون نداءات النجدة من اترابهم في بنش الملاصقة لمدينة ادلب . .

وكان مسلحو تنظيم القاعدة في بلدة بنش قد أشهروا هويتهم الحقيقية للعلن يوم الخميس الماضي و شاركوا في مظاهرة تطالب بالحرية و إسقاط النظام السوري ملوحين بأعلام التنظيم السوداء..

وشهدت محافظة إدلب خطف العشرات من المدنيين والعسكريين ، من قبل المسلحين و قتلوهم بعد التنكيل بهم ، ومنهم مع اجبر على الإدلاء بشهادات مفبركة تحدثوا فيها عن مساهمتهم في إحضار مقاتلين من حزب الله اللبناني وجيش المهدي التابع لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر الى المنطقة (....) علما بأن سبع قرى شيعية بجوار ادلب تعيش حالة من الرعب الشديد فمقاتلوا الوهابية والاخوان ، يتصيدون سكان تلك القرى ويجبرونهم على الادلاء باعترافات لا يقبلها عاقل.

يتبع

أخبار مهمّة
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك قضايا ساخنة ضباع الحرب السورية لبنان خاص عربي أونلاين سورية رأي حر عربي علوم وتكنولوجيا دولي ثقافة وفنون صحة اقتصاد ومشاريع منوعات من العالم