تظاهرت بأنها بين الفارين من منطقة يسيطر عليها "داعش" في الموصل الجمعة الماضية، فعبرت بسهولة إلى حيث كانت تنوي الوصول، لأنهم رأوها أماً تتأبط طفلها لتنجو معه من موت كان حاسما عليها، إلا أن أحدا لم يكن يدرك من تكون إلا بعد فوات الأوان الدموي.

المرأة التي التقطت صورتها قناة تلفزيونية عراقية بالصدفة، ونشرتها عبر موقعها، اتضح فيما بعد أنها "داعشية" موّهت نفسها على الجنود العراقيين بحملها لابنها الصغير، فقط للتظاهر ولاخفاء ما دسته في إحدى حقيبتين كانت تحملهما بيديها، وفق ما ورد على موقع "وكالة أنباء الإعلام العراقي": "واع".

وفي التفاصيل، أن ما كان مندسا في الحقيبة هو جهاز صعقت به حزاما ناسفا كانت تخفيه تحت ملابسها، وبه فجرت نفسها وطفلها في المدينة القديمة، طبقا لما كشف الرائد العراقي من الفوج الأول 36 لمكافحة الارهاب أحمد المعموري.

تأمل الجندي بحقيبتها ولم ينتبه

التفجير مزقها وطفلها الى أشلاء "ولم يسفر عن أي إصابة تذكر بصفوف القوات الأمنية" ويبدو أن المرأة المجهولة الاسم كانت تنوي تفجير نفسها بعدد من الجنود الذين مرّت بينهم.

أما معلومات موقع "قناة الموصلية" ففيه إضافات مهمة، وهي أن المرأة "الداعشية" حاولت تفجير نفسها بجنود مرت بهم، لكن الصعق التفجيري لم يحدث في الوقت المطلوب، فتابعت سيرها وقطعت مسافة قصيرة، وفجأة انفجر بها الحزام الناسف بعيدا عن هدفها المطلوب.

اثنان من الجنود فقط أصيبا بجروح بسيطة، كما وبعض المدنيين، فيما انتشرت عبر مواقع التواصل أنباء بأن هذه المرأة تعّد واحدة بين 20 أخريات استخدمن الأطفال دروعا بشرية في عمليات انتحارية قمن بها في الأسبوعين الماضيين، والتفجير الفاشل عصر الجمعة كان يستهدف الرائد أحمد المعموري نفسه، لكنه نجا من خطأ في ربط الصاعق بالحزام الناسف كما يبدو.