حين عملت مع المؤسسة الكندية الحكومية المعنية بدعم الفرص الشبابية وخصوصا بين المهاجرين خطر لي سؤال جوهري لا زلت أفكر فيه:
" ترى لو ان شباب الدول النامية  حصلوا على فرص لتمويل احلامهم الصغيرة فهل كانوا تركوا اوطانهم وهاجروا الى اقاصي الارض لبناء حياة جديدة ؟
ولا اخفيكم سرا اني خلال عملي قابلت المئات من اصحاب المشاريع والافكار الرائعة التي لا تناسب الاسواق الكندية لكنها بالتأكيد تلبي حاجات اساسية في دول افريقية وفي دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وبعدما خرجت من متقاعدا وتفرغت للتفكر في قيمة العمل الانساني الذي قمنا به كحكومة كندية بدعم المشاريغ الشابة تساءلت بيني وبين نفسي " ماذا لو حملنا فكرة دعم المشاريع الشابة الى العالم"؟
وكان يلزمني المعرفة والممولين.
واحد من الشبان الذين حصلوا على دعم حكومي لاطلاق مشروع كنت انا من سعى للموافقة عليه صاحبه هو خضر عواركة. الذي اصبح فردا من عائلتي بعدها وكان شاهد  زواج ابنتي التي اختارته بفخر.
لذا حين عرضت افكاري وخططي لمرحلة التقاعد ضحك كثيرا وقال" سيجعلون منك قديسا في الشرق لو استطعت تأمين دعم من مؤسسات خاصة لتسويق الفكرة.
في الاسبوع التالي اجتمعنا وكان يحمل في حقيبته مقترحات عملية يمكن تنفيذها انطلاقا من المغرب والعراق ولبنان وسورية.
قال: سننشيء "بنك الفرص لاعادة اعمار" حياة الشباب اليائس
وكل ما سنفعله هو تأمين فاعلي خير لا يودون دفع اموالهم بل استثمارها في مشاريع خيرية " ثم اردف " وهل هناك افضل من الخير الذي ينتج عن تأسيس شركة في مخيم لاجئين في لبنان او تركية يشغل المتعلمين والخبراء من بين اللاجئين في مشاريع تعتمد على ابتداع  برامج الكمبيوتر لصالح شركات كندية كبرى وتحت اشراف وبتدريب خبرائها فتستفيد الشركة الام من عمالة محترفة وباسعار تكلفة اقل بكثير من شركات شرق اسيا. كما أن تأسيس مصنع لثياب الاطفال في مخيم لاجئين سيعطي النساء فرصة العمل لصالح مؤسسات الامم المتحدة فبدلا عن التبرع بثياب للاطفال سيشترون في المنظمات الخيرية ثيابا للتبرعات من مصانع اللاجئين.
هذه والكثير من الافكار تبادلنا النقاش حولها وبعد اشهر أصبحنا سبعة اشخاص أنا الكندي الأصل الوحيد بينهم.
وقررنا تأسيس كيان قانون كشركة مساهمة تحت اسم شركة
" بنك الفرص الاسثمارية والقرض الحسن"
اهدافها:
1. تأمين شركاء ممولين لاصحاب مشاريع صغيرة حول العالم
2. تسويق منتجات اصحاب المشاريع الصغيرة
3. تأمين قرض دون فوائد تجارية لمشاريع تشغل المحتاجين وتحارب الفقر والجوع ونتائج الحرب.
4. تأمين دراسات الجدوى
5. تدريب فرق الانتاج والتسويق على الاستقلال والاكتفاء بالابداع.
6. تأمين دعم مؤسسات خيرية وفاعلي خير لمشاريع انتاجية تخصص عائداتها لضحايا الحرب والارهاب.
باكورة عملنا ستكون في لبنان وانطلاقا منه سنستقبل طلبات أصحاب الأفكار الابداعية من كل العالم العربي على ان يجري قريبا افتتاح فروع اخرى في دول عديدة.
لهذا نرحب بكل متعاون معنا يود القيام بمساهمة لانجاح هذه الفكرة مهما كانت مساهمته بسيطة كالنصح والارشاد مثلا.
نود ان نلفت النظر الى أننا شركة خاصة ولسنا مؤسسة خيرية لذا نحن لا نقبل التبرعات ولا نطلبها بل نؤمن تواصلا بين مستثمرين يفضلون الاستثمار في مشاريع لها وجه انساني وبين اصحاب المشاريع الصغيرة والمبدعين.
في الختام أشكر شركائي جميعا واتمنى لهم التوفيق.
 
 نيكولا ناشط _ أسرار ويكي
*نيكولا ناشط شيوعي عتيق يعمل حاليا  في المجال الانساني مواليد مونتريال - كيبيك